لا ننتفع بها، ولو كسر السيف نصفين لانتفع بالنصف، غير أن الشرع يتلمح الفوائد العامة، ويسمى ما نقص منها للانتفاع إتلافا، ولهذا ينهي عن كسر الدرهم الصحيح لأنه يذهب منه قيمه بالإضافة إلى المكسور، وليس العجب من تلبيس إبليس على الجهال منهم، بل على الفقهاء الذين اختاروا بدع الصوفية على حكم أبي حنيفة والشافعي ومالك وأحمد رضوان الله عليهم أجمعين.
فصل
فصل ولقد أغربوا فيما ابتدعوا، وأقام لهم الأعذار من إلى هواهم مال. ولقد ذكر محمد بن طاهر في كتابه: باب السنة في أخذ شيء من المستغفر، واحتج بحديث كعب بن مالك (¬١) في توبته: يجزئك الثلث ثم قال: باب الدليل على أن من وجبت عليه غرامة فلم يؤدها ألزموه أكثر منها. واستدل بحديث معاوية بن جعدة عن النبي ﷺ أنه قال في الزكاة «من منعها فانا آخذوها وشطر ماله» (¬٢).
قال المصنف ﵀: قلت: فانظر إلى تلاعب هؤلاء وجهل هذا المحتج لهم، وتسمية ما يلزم بعضهم بما لا يلزمه غرامة، وتسمية ذلك واجبا وليس لنا غرامة ولا وجوب إلا بالشرع. ومتى اعتقد الإنسان ما ليس بواجب واجبا كفر.
ومن مذهبهم كشف الرؤوس عند الاستغفار وهذه بدعة تسقط المروءة.