بين درعين (¬١) وشاور طبيبين (¬٢) واختفى في الغار (¬٣)، وقال: «من يخرسني الليلة» (¬٤). وأمر بغلق الباب (¬٥). وفي الصحيحين من حديث جابر أن النبي ﷺ قال: «اغلق بابك». وقد أخبرنا أن التوكل لا ينافي الاحتراز.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي، نا عبد الله بن يحيى الموصلي و نصر بن أحمد، قالا: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، ثنا الحسين بن صفوان، ثنا أبو بكر القرشي، ثنى أبو جعفر الصيرفي، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا المغيرة بن أبي قرة السدوسي، قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: «جاء رجل إلى النبي ﷺ وترك ناقته بباب المسجد، فسأله رسول الله ﷺ عنها، فقال: أطلقتها وتوكلت على الله، قال: «اعقلها وتوكل» (¬٦).
أخبرنا أبن ناصر، نا أبو الحسين بن عبد الجبار، نا عبد العزيز بن علي الأزجي، نا إبراهيم بن محمد بن جعفر، نا أبو بكر عبد العزيز بن جعفر، ثنا أبو بكر الخلال، أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني ثني عبد الرحمن بن محمد بن سلام، ثنا الحسين بن زياد المروزي، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: تفسير التوكل أن يرضى بما يفعل به. وقال ابن عقيل: يظن أقوام أن الاحتياط والاحتراز ينافي التوكل، وإن التوكل هو إهمال العواقب وإطراح التحفظ، وذلك عند العلماء هو العجز والتفريط الذي يقتضي من