ثنا أيوب بن النجار، عن طيب بن محمد عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: «لعن رسول الله ﷺ راكب الفلاة وحده» (¬١).
فصل
وقد يمشون بالليل أيضا على الوحدة. وقد نهى النبي ﷺ عن ذلك.
وأخبرنا ابن الحصين، نا ابن المذهب، نا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد، ثني أبي، ثنا محمد بن عبيد، ثنا عاصم عن أبيه عن ابن عمر ﵄، قال: قال النبي ﷺ: «لو يعلم الناس ما في الوحدة ما سار أحد وحده بليل أبدا» (¬٢). قال عبد الله: وحدثني أبي، ثنا محمد بن أبي عدي، ثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم عن عطاء بن يسار عن جابر بن عبد الله ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «أقلوا الخروج إذا هدأت الرجل فإن الله تعالى يبث في خلقه ما شاء» (¬٣).
قال المصنف ﵀: وفيهم من جعل دأبة السفر والسفر لا يراد لنفسه، قال النبي ﷺ: «السفر قطعة من العذاب، فإذا قضى أحدكم نهمته من سفره فليعجل إلى أهله» (¬٤). فمن جعل دأبة السفر فقد جمع بين تضييع العمر وتعذيب النفس، وكلاهما مقصود فاسد.
أنبأنا عبد المنعم بن عبد الكريم، ثنا أبي، قال: سمعت محمد بن اب الطيب العكي يقول: سمعت أبا الحسن المصري يقول: سمعت أبا حمزة الخراساني يقول: كنت قد بقيت محرما في عباء أسافر كل سنة ألف فرسخ تطلع الشمس علي وتغرب كلما أحللت أحرمت.