في «المغني»: فيحتمل أنه أراد بالمرعى: الراعي، ليكون موافقا لقول أحمد، يعني في نصفه على اشتراط الاشتراك في الراعي، ولكون المرعى هو المسرح.
قال ابن حامد: المرعى، والمسرح شرط واحد.
«المطلع ص ١٢٧، وتحرير التنبيه ص ١٢٣، وفتح القريب المجيب ص ٣٩».
المسّ:
تقول: مسّه يمسه - من باب فرح -: أجرى يده عليه من غير حائل.
ومسّته النار: أصابته وباشرت جلده فآذته، ومسّه المرض [على المجاز]: أصابه، قال اللّه تعالى: ﴿وَإِذا مَسَّهُ اَلشَّرُّ كانَ يَؤُساً﴾ [سورة الإسراء، الآية ٨٣].
ومس الرجل امرأته: كناية عن الاتصال الجنسي، قال اللّه تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾.
[سورة البقرة، الآية ٢٣٧]: أي تدخلوا بهن، وقوله في القرآن الكريم: ﴿لا يَمَسُّهُ إِلاَّ اَلْمُطَهَّرُونَ﴾ [سورة الواقعة، الآية ٧٩]:
أي لا يمسك المصحف إلا الطاهرون من الحدث الأكبر.
والمس: الجنون، على تخيل أن الجن مسته كقوله تعالى:
﴿كَما يَقُومُ اَلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ اَلشَّيْطانُ مِنَ اَلْمَسِّ﴾.
[سورة البقرة، الآية ٢٧٥]: أي المصروع الذي لا يعي كأن الشيطان مسه.
وماسة مماسا أو مساسا: مس كل منهما الآخر، مفاعلة من الجانبين، ومنه حديث السامري أن اللّه تعالى عاقبه، فجعل الناس ينفرون منه وينفر هو منهم، فيقول لمن يلقاه:
﴿لا مِساسَ﴾. [سورة طه، الآية ٩٧]: أي لا تمسني ولا أمسك لأمراض منفرة ابتلاه بها.