وفي الحديث: «أنه نهى عن المنابذة في البيع» [النهاية ٦/ ٥]
وهو أن يقول الرجل لصاحبه: «انبذ إلىّ الثوب، أو أنبذه إليك ليجب البيع».
وقيل: هو أن يقول: «إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع» فيكون البيع معاطاة من غير عقد ولا يصح.
- والمنبذة: الوسادة، وفي حديث عدى بن حاتم ﵁: «أمر له لمّا أتاه بمنبذة» [النهاية ٦/ ٥] سمّيت بها لأنها تنبذ: أى تطرح.
- وفي الحديث: «أنه مرّ بقبر منتبذ عن القبور» [النهاية ٦/ ٥]:
أي منفرد بعيد عنها.
- وفي حديث آخر: «انتهى إلى قبر منبوذ فصلى عليه» [النهاية ٦/ ٥] يروى بتنوين القبر والإضافة، فمع التنوين هو بمعنى الأول، ومع الإضافة يكون المنبوذ: اللقيط، أى بقبر إنسان منبوذ، وسمى اللقيط منبوذا، لأن أمه رمته على الطريق.
وفي حديث الدجال: «تلده أمة، وهي منبوذة في قبرها».
[النهاية ٦/ ٥]: أي ملقاة.
- وتكرر في الحديث ذكر «النبيذ» وهو ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب، والعسل، والحنطة، والشعير وغير ذلك.
يقال: «نبذت التمر والعنب»: إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذا.
- ومنه: «نبذ العهد»: إذا نقض، وألقاه إلى مكان كان بينه وبينه.
- وفي حديث أنس ﵁: «إنما كان البياض في عنفقته، وفي الرأس نبذ» [النهاية ٧/ ٥]: أي يسير من شيب في رأس النبي ﷺ.