قال ثعلب: ليس في كلام العرب زنديق، وإنما تقول العرب:
«زندق وزندقى»: إذا كان شديد البخل، فإذا أرادت العرب معنى ما تقول العامة قالوا: ملحد ودهري - بفتح الدال - فإذا أرادوا معنى السنة قالوا: دهري (بضم الدال).
- والزندقة عند جمهور الفقهاء: إظهار الإسلام وإبطان الكفر.
والزنديق: هو من يظهر الإسلام ويبطن الكفر.
قال الدسوقى: وهو المسمى في الصدر الأول منافقا، ويسميه الفقهاء زنديقا.
وعند الحنفية وبعض الشافعية: الزندقة: عدم التدين بدين، أو هي القول ببقاء الدهر واعتقاد أن الأموال والحرم مشتركة.
وقيل: الزندقة: إبطان الكفر والاعتراف بنبوة نبينا محمد ﷺ، ويعرف ذلك من أقوال الزنديق وأفعاله.
وقيل: هو من لا دين له.
ومن الزندقة: الإباحية، وهو الاعتقاد بإباحة المحرمات.
«الموسوعة الفقهية ١٧٨/ ٦، ٤٨/ ٢٤، عن المراجع الآتية:
المصباح المنير (زندق) (٢٥٦) (علمية)، وحاشية ابن عابدين ٩٦/ ٣، وفتح القدير ٤٠٨/ ٤، وروضة الطالبين ٧٥/ ١٠، ومغني المحتاج ١٤١/ ٤».
الزنديق:
فارسي معرّب، وجمعه: زنادقة، قال سيبويه: الهاء في «زنادقة» بدل من ياء زنديق.
وقال الجوهري: وقد تزندق، والاسم: الزندقة.
قال ثعلب: ليس زنديق، ولا فرزيق من كلام العرب، إنما يقولون: زندق وزندقى: إذا كان شديد البخل.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني»: والزنديق: هو الذي يظهر الإسلام ويخفى الكفر، وكان يسمى منافقا ويسمى اليوم زنديقا.