أما الموهومة، أو المظنونة ظنًّا ضعيفًا؛ فلا يجوز العمل بها.
مثل: سلب الرجل الحق في الطلاق، وجعله بيد القاضي؛ لأن المنفعة في ذلك لا تساوي المنفعة التي تتحقق بتثبيت الطلاق بيد الرجل.
وقيل: لا يشترط فيها أن تكون عامة كما اشترطها الإمام الغزالي وغيره؛ لأن هناك كثيرًا من المصالح الخاصة التي تراعيها الشريعة، مثل: حفظ المال من السرف بالحجر على السفيه، فذلك نفع لصاحب المال ليجده عند رشده، أو يجده وارثه.
وكذلك مصلحة المرأة التي فقد زوجها، فقد أفتى عمر ﵁ أنها تنكح إن طالت بها المدة.
وقد يقال إنها أيضًا عامة هنا لمصلحة هذا الجنس من السفهاء، أو جنس النساء. والله أعلم.
٥ - في المجتهد الذي يتبين المصلحة، أو يبني عليها الحكم؛ يجب أن يتصف بصفات المجتهد المعروفة من العلم بعلوم الشريعة، والتقوى، والورع، والبعد عن الهوى، ومسايرة الأهواء المشبوهة (¬١).