* أقسام سد الذرائع:
قال القرافي ﵀: وأما الذرائع فقد أجمعت الأمة على أنها ثلاثة أقسام:
أحدها: معتبرٌ إجماعًا، كحفر الآبار في طرق المسلمين، وإلقاء السم في أطعمتهم، وسب الأصنام عند من يعلم من حاله أنه يسب الله تعالى حينئذٍ.
وثانيها: ملغًى إجماعًا، كزراعة العنب، فإنه لا يمنع خشية الخمر، والشركة في سكنى الدور خشية الزنا، فلا يمنع من ذلك.
وثالثها: مختلفٌ فيه، كبيوع الآجال، اعتبرنا نحن الذريعة فيها، وخالفنا غيرنا (¬١).
وقال القرطبي: وعليه -أي سد الذرائع- بنى المالكية كتاب الآجال وغيره من المسائل في البيوع وغيرها، وليس عند الشافعية كتاب الآجال؛ لأن ذلك عندهم عقود مختلفة مستقلة، قالوا: وأصل الأشياء على الظواهر لا على الظنون، والمالكية جعلوا السلعة محللة ليتوصل بها إلى دراهم بأكثر منها، وهذا هو الربا بعينه فاعلمه (¬٢)، وبيوع الآجال