مقدارها، فهي حسب العرف والعادة، قال تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ [الطلاق: ٧].
وعن عائشة ﵂: أن هند بنت عتبة قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي، إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، فقال: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» (¬١).
قال النووي: وفي الحديث فوائد، ومنها: اعتماد العرف في الأمور التي ليس فيها تحديد شرعي (¬٢).
وقال الحافظ ابن حجر: وفيه اعتماد العرف في الأمور التي لا تحديد فيها من قبل الشرع، وقال القرطبي: فيه اعتبار العرف في الشرعيات خلافًا لمن أنكر ذلك لفظًا، وعمل به معنى كالشافعية - كذا قال -، والشافعية إنما أنكروا العمل بالعرف إذا عارضه النص الشرعي، أو لم يرشد النص الشرعي إلى العرف (¬٣).
٢ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾ [النور: ٥٨] الآية.