بدينار، فباع إحداهما بدينار، وجاءه بالدينار، والشاة الأخرى، فباع وأقبض وقبض بغير إذن لفظي، اعتمادًا منه على الإذن العرفي الذي هو أقوى من اللفظي في أكثر المواضع (¬١).
وقال الشيخ السعدي في منظومته:
والعرف معمول به إذا ورد … حكم من الشرع الشريف لم يحد
قال: وهذا معنى قول الفقهاء: العادة مُحَكَّمة. أي معمول بها، فإذا نص الشارع على حكم، وعلق به شيئًا، فإن نص على حده وتفسيره، وإلا رجع إلى العرف الجاري، وذلك كالمعروف في قوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩]، وهو الذي جرى عليه عرف الناس.
وكذلك لفظ القبض والحرز، وألفاظ العقود كلها يرجع فيها إلى عرف الناس، ومن هذا: إذا أمر أمرًا حمَّالًا، ونحوه بعمل شيء من غير إجارة، فله أجرة عادته … إلخ (¬٢).
ومن القواعد المبنية على العرف: الشرط العرفي كالشرط اللفظي.