حتى صار حقيقة عرفية، فهذا يختص به العموم بغير خلاف (¬١).
واختلف الأصوليون في تخصيص العام بالعرف العملي المقارن على قولين:
الأول: أن العرف العملي يخصص العام. وهذا قول الحنفية، وجمهور المالكية كالباجي، والقرطبي، وابن رجب الحنبلي.
الثاني: أن العرف العملي لا يخص العام. وهذا قول الشافعية، والحنابلة، وبعض المالكية كالقرافي.
والقول بالتخصيص هو الراجح قياسًا على تقييد المطلق بالعرف العملي.
وقد قال الشافعي في قوله ﷺ في حديث المعرور بن سويد: «إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم» (¬٢).
قال الشافعي: هذا كلام مجمل يجوز أن يكون على الجواب، فسأل السائل عن مماليكه، وهو إنما يأكل تمرًا أو شعيرًا أو أدنى ما يقدر عليه