الراحلة، فكان من ذلك دليلًا على عدم وجوب الوتر (¬١).
* من المجالات التي يستعمل فيها الاستقراء التام:
١ - ما يمكن ملاحظة جزئياته جميعها:
يقول القرافي: من أراد القطع بقواعد أصول الفقه من الإجماع والقياس وغيرهما؛ فليتوجه إلى الاستقراء التام في أقضية الصحابة ومناظراتهم وأجوبتهم، وفتاويهم، ويكثر من الاطلاع على نصوص الكتاب والسنة (¬٢). وذلك لأن استقراء قضايا الصحابة -مع صعوبته- يمكن استيعابه لانحصارهم.
ومن أمثلته قول الشنقيطي ﵀ في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢]: التحقيق الذي دل عليه الاستقراء التام في القرآن؛ أن الأمر بالشيء بعد تحريمه يدل على رجوعه إلى ما كان عليه قبل التحريم من إباحة أو وجوب (¬٣).
وقال ابن كثير ﵀: وهذا أمر بعد الحظر، والصحيح الذي يثبت