وبعد أن ابتلاهم الله بما قص علينا في قوله: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (١٣٣)﴾ [الأعراف: ١٣٣] (¬١).
٢ - دلالة السنة:
ومما يستفاد من السنة في مشروعية الاعتماد على الاستقراء: ما جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنْ الْغِيلَةِ، فَنَظَرْتُ فِي الرُّومِ وَفَارِسَ فَإِذَا هُمْ يُغِيلُونَ أَوْلَادَهُمْ، فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ ذَلِكَ شَيْئًا» (¬٢)، وهذا معناه أن استقراء هذه الظاهرة في أولاد فارس والروم الذي اطرد معها عدم إضرارهم؛ يدل على أنه قاعدة عامة في كل بني آدم، فاعتمد النبي ﷺ على نتيجة الاستقراء وتوقف عن النهي (¬٣).
الترجيح بالاستقراء: ومن ذلك:
١ - نوع الواو في قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (٧)﴾ [آل