ممن يأخذ بمراعاة الخلاف، ومن قواعدهم: الخروج من الخلاف مستحب. ومما ذكر من فروعها عندهم: كراهة صلاة المنفرد خلف الصف خروجًا من خلاف من أبطلها، وكراهة مفارقة الإمام بدون عذر، والاقتداء خلال الصلاة خروجًا من خلاف من لم يجز ذلك (¬١).
وذكر هذه القاعدة السيوطي في «الأشباه والنظائر»، فقال: فروعها كثيرة جدًا لا تكاد تحصى، فمنها استحباب الدلك في الطهارة، واستيعاب الرأس بالمسح، وغسل المني بالماء، والترتيب في قضاء الصلوات … إلخ.
وقال: لمراعاة الخلاف شروط:
أحدها: أن لا يوقع مراعاته في خلاف آخر.
الثاني: أن لا يخالف سنة ثابتة، فلا يعتد بخلاف الحنفية بإبطالهم الصلاة برفع اليدين.
الثالث: أن يقوى مدركه بحيث لا يعد هفوة، ومن ثم كان الصوم في السفر أفضل لمن قوي عليه، ولم يبال بقول داود إنه لا يصح (¬٢).