وهواسم ذم، وذلك لا يكون في غير الوجوب (¬١).
٦ - قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦]، والمراد من قوله: قضى؛ أي: ألزم، ومن قوله: أمرًا. أي: مأمورًا، وما لا خيرة فيه من المأمورات لا يكون إلا واجبًا (¬٢).
٧ - ومن السنة: قوله ﷺ لبريرة، وقد عتقت تحت عبد، وكرهته: «لو راجعتيه»، فقالت: بأمرك يا رسول الله؟ فقال: «لا، إنما أنا شافع»، فقالت: لا حاجة لي فيه (¬٣).
فقد فهمت أنه لوكان أمرًا لكان واجبًا، وأقرها النبي ﷺ على هذا الفهم (¬٤).
قال الخطابي: في قول بريرة: أتأمرني بذلك يا رسول الله؟ دليل على أنَّ أصل أمره ﷺ على الحتم والوجوب (¬٥).
٨ - قوله ﷺ لأبي سعيد حيث لم يجب دعاءه وهو في الصلاة: «أما