١١ - عَنْ مُعَاذَةَ العَدَويَّة أَنَّهَا قَالَتْ لعَائشَةَ: مَا بَالُ الحَائض تَقضى الصَّومَ، وَلَا تَقضى الصَّلَاةَ؟ قَالَتْ عَائشَةُ: كَانَ يُصيبُنَا ذَلكَ فَنُؤمَرُ بقَضَاء الصَّوم، وَلَا نُؤمَرُ بقَضَاء الصَّلَاة (¬١). فجعلت السبب هو مجرد الأمر.
وأجيب عن هذه الأدلة باحتمالية وجود قرينة جعلت الأمر للوجوب، ولا يخفى أنَّ مجرد الاحتمال لا يكفي، ولا يترك له ظاهر الخطاب (¬٢).
١٢ - الإجماع: وهوأنَّ الأمة في كل عصر لم تزل راجعة في إيجاب العبادات إلى الأوامر، مثل قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣]، إلى غير ذلك من غير توقف، وما كانوا يعدلون إلى غير الوجوب إلا لمعارض.
ومنه استدلال أبي بكر ﵁ على وجوب الزكاة على أهل الردة، بقوله: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة، فكان ذلك إجماعًا (¬٣).