حرج»، فما سئل النبى عن شاء قدم ولا أخر إلا قال: «افعل ولا حرج».
فهذا فعل أمر، فهل هذا يعنى أنَّ عدم الترتيب في الحج أصبح واجبًا على الناس؟ لا، ولكن الرجل ظن أنَّ ذلك محظور، فلما سأل قال النبى ﷺ: «افعل».
وقد يأتي في غير ذلك، مثل قوله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: ٣١].
وقوله: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾، فحكم الأكل والشرب الإباحة، وإن أتى بصيغة الأمر لكن علمنا بقرائن أخرى أنَّ الأكل والشرب مباح.
٣ - التهديد: كقوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [فصلت: ٤٠]، فهنا الأمر للتهديد؛ لذلك قال تعالى: ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ [الكهف: ٢٩].
٤ - التأديب: كقوله ﷺ للغلام: «يا غلام، سم الله وكل بيمينك» (¬١) فكل بيمينك فعل أمر للتأديب؛ لأنَّ الصغير غير مكلف.
٥ - الإرشاد: نحوقوله تعالى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦].