اتجاه النهي لذاتها. ويشهد لهذا المعنى قوله ﷺ: «اللهم إني أعوذ بك من جار السوء في دار المقامة، فإنَّ جار البادية يتحول» (¬١).
ووجه الدلالة من الحديث أن مفسدة جار السوء المقيم أقوى من مفسدة جار السوء فى البادية؛ لذا استعاذ الحبيب ﷺ منه، فمفسدة جار البادية أشبه بالمفسدة العرضية، ومفسدة الجار المقيم أشبه بالمفسدة الذاتية وشتان بينهما.
٣ - الوصف العرضي ضعيف لا يقوى على منع الصحة، فيكون بمثابة الوصف الطردي الذي لا يؤثر من جهة الصحة، وإن كان مؤثرًا من جهة التحريم.
٤ - فرق بين الصحة العادية أواللغوية، والصحة الشرعية، فاقتضاء النهي للفساد هو في الشرع لا في اللغة (¬٢).
مثال: قوله ﷺ: «لا صلاة إلا بطهور» (¬٣).
ليس المراد به نفي نفس الصلاة؛ لأن الفعل موجود من حيث