وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٣٥)﴾ [الأحزاب: ٣٥].
وقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ [النور: ٣٠]، وقوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: ٣١].
ولو كن داخلات لما كان للتكرار فائدة، وكذلك سبب نزول الآية، وهو قول أم سلمة ﵂: يا رسول الله، ما نرى الله سبحانه ذكر إلا الرجال، فنزلت الآية.
ووجه الدلالة:
أولًا: إقرار النبي ﷺ لها على النفي -يعني نفي ذكر النساء- ولو كن داخلات في الخطاب لم يقرهن عليه.
ثانيًا: نفيها لذكر النساء حجة؛ لأنها من أهل اللسان.
ثالثًا: العطف يقتضي المغايرة، والشيء لا يعطف على نفسه، والتأسيس أولى من التنصيص.
والجواب عن ذلك:
أ- أنَّ إقرار النبي ﷺ ليس على عدم دخول النساء في خطاب