أولًا: قوله ﷺ: «سبق المفردون»، قالوا: وما المفردون؟ قال: «الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات» (¬١).
فدل ذلك على أنَّ الذاكرات داخلات في جمع المذكر السالم (المفردون)، ولولا دخولهن فيه لم يحسن التفسير بعد ذلك.
ثانيًا: ورود آيات تدل على دخولهن في الجموع الصحيحة المذكرة ونحوها، كقوله تعالى في مريم ﵍: ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ [التحريم: ١٢].
وقوله تعالى في امرأة العزيز: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ﴾ [يوسف: ٢٩].
وقوله في ملكة سبأ: ﴿وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾ [النمل: ٤٣] (¬٢).
ثالثًا: إجماع أهل اللغة على أنه إذا اجتمع المذكر مع المؤنث غلب المذكر (¬٣)، وذلك مثل قوله تعالى: ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٣٨]، والمخاطبون ثلاثة: آدم، وحواء، وإبليس. فلو كن النساء لا يدخلن