٣ - وذهب الفريق الثالث: إلى أنَّ العموم من عوارض المعاني الحقيقية، وهو اختيار ابن الحاجب، والمجد ابن تيمية، وجمع من المحققين كالآمدي، والقرافي (¬١).
وهو ظاهر كلام الشافعي كما نقله عنه الزركشي في البحر المحيط حيث قال: فالشافعي أثبت للمقتضى عمومًا.
وقال الشافعي: المقتضى كالمنصوص في احتمال عمومه (¬٢).
واستدلوا بالقياس، فكما صح في الألفاظ العموم حقيقة، فإنه يصح في المعاني حقيقة، والأصل في الأشياء الحقيقة (¬٣).
- يتفرع على هذه القاعدة: (الاختلاف في عموم المفهوم) فروع، منها (¬٤):
١ - الاختلاف في الماء إذا لم يبلغ قلتين، ووقعت فيه نجاسة، ولم يتغير أحد أوصافه، هل ينجس أم لا؟ ينبني على عموم المفهوم.
فإن قيل: للمفهوم عموم لم يطهر، ووجهه أن قوله ﷺ: «إذا بلغ