• أقسام العام:
١ - عام باقٍ على عمومه:
وهو عام دلالته على العموم قطعية، بأن يقوم الدليل على انتفاء احتمال دخول التخصيص عليه (¬١)، وهو ما ليس له تخصيص، وهذا القسم يبطل لنا قاعدة عند بعض الأصوليين التي تقول: ما من عام إلا وخص. فليس كل عام يخصص؛ لأنه يوجد عام باقي على عمومه، ومن أمثلة ذلك: قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، فلفظ العموم: كلمة (أمهاتكم)، وصيغته: جمع معرف بالإضافة. وليس لها تخصيص، فهذا الحكم لا يخص، فكل الأمهات سواء كانت من نسب، أو رضاعة، أو أمهات المؤمنين كلها محرمة، ولا تخصيص لإحداهن.
قال تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦]، العموم هنا كلمة (دابة)، وصيغته: نكرة في سياق النفى. وكذلك كلمة (رزقها)، وصيغته: مفرد معرف بالإضافة. ولا يوجد تخصيص.