وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة.
فهنا الشرط متقدم، وهو: (تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ) العموم قوله: (فَخَلُّوا سَبيلَهُم)، وصيغته مفرد مضاف (¬١).
مثال الشرط المتأخر: قوله تعالى: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣]، فقوله: (فَكَاتبُوهُم) يفهم منه أنَّ المكاتبة عامة، ثم خصصها بقوله: (إن عَلمتُم فيهم خَيرًا)، فهنا الشرط متأخرٌ (¬٢).
٣ - جواب الشرط بعد جمل متعاطفة يرجع إلى الجميع، وهو قول الأئمة الأربعة وغيرهم (¬٣).
مثل قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١١]، فالأخوة مشترطة بجميع ما سبق (¬٤).
ومنه قوله ﷺ: «من توضأ فأحسن الوضوء، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنَّ محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين، فتحت له ثمانية أبواب الجنة