الكتابيات، فيجوز نكاحها، وإن لمن تؤمن.
٢ - تخصيص الكتاب بالسنة: مثل قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]، العموم (أولادكم)، صيغة العموم (المعرف بالإضافة)، وخص بقوله ﷺ: «لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم» (¬١)، فمعنى الآية يوصيكم الله في أولادكم المؤمنين.
وكذلك من المخصصات لهذه الآية قوله ﷺ: «إنَّا معشَرَ الأَنبياء لا نُورثُ ما تركنا صدقةٌ» (¬٢)، فخرج من عموم الآية أبناء الأنبياء، فالباقى من العموم أنَّ لكل ذكر مسلم مثل حظ الأنثيين إلا أبناء الأنبياء.
ومن ذلك أيضًا قول الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، فصيغة العموم المصدر الكامن في قوله (تقربوهن)، والمعنى: لا قرب حتى تطهر بأي نوع من أنواع القرب. فقال النبي ﷺ: «اصنعوا كل شاء غير النكاح» (¬٣).