وهو قادر على سداده، ويدخل في هذا العموم الوالد المدين لولده، لكن قال تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٣]، فمنطوق الآية منع التأفف، ومفهوم الموافقة الأولى فحوى الخطاب يقتضي بمنع عقوبته، أو التعرض له بأذى عليه، فإنَّ هذا المفهوم هو المخصص لعموم الحديث، فيكون معنى الحديث: لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته، إلا الوالد.
مثال: قوله ﷺ «إنَّ الماء طهور لا ينجسه شيء» (¬١).
وجاء الإجماع على استثناء ما إذا تغير لونه، أو طعمه، أو ريحه، فالماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه، أو ريحه، أو طعمه، مع قوله ﷺ: «إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث» (¬٢)، فإنَّ مفهوم المخالفة يقضي بأنَّ الماء إذا كان أقل من القلتين، فإنه يتنجس، وإن لم يتغير، فيكون هذا المفهوم مخصصًا لمنطوق الحديث الأول، وتكون هذه الصورة خارجة عن العموم، فيكون الماء القليل نجسًا، وإن لم