ومثل ذلك قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، فالآية أفادت أنَّ الخلع إنما يكون عند خوف عدم القيام بما أمر الله، لكنه لا يفهم منه عدم جواز الخلع فى غير ذلك؛ لأنَّ الآية جاءت على الأغلب.
٣ - ألَّا يقصد بالقيد المبالغة: مثل قوله تعالى: ﴿لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾ [آل عمران: ١٣٠]، فلا يدل أنَّ الربا القليل ليس حرامًا؛ لأنَّ الآية خرجت مخرج المبالغة، وقيل: إنها خرجت لبيان الواقع.
٤ - ألَّا يكون المقصود من القيد الحث على الامتثال: عن أبى هريرة ﵁ قال: قال النبى ﷺ: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة» (¬١)، فليس المقصود منه جواز ما زاد، ولا إن كانت لا تؤمن بالله واليوم الآخر يجوز لها ذلك.
٥ - ألَّا يكون المقصود من القيد إظهار الامتنان، كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ [النحل: ١٤]، فإنه سيق لإظهار المنة لطيب اللحم الطري، وليس المقصود كون اللحم