﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا﴾ [التوبة: ٩٨]: إنه منسوخ بقوله: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: ٩٩]، وهذا من الأخبار التي لا يصح نسخها، والمقصود: أنَّ عموم الأعراب مخصوص بمن كفر دون من آمن.
وقيل في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٥٣]: منسوخ بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، وهذا من باب تخصيص العموم لا من باب النسخ.
وعن عراك بن مالك، وعمر بن عبد العزيز، وابن شهاب أنَّ قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ [التوبة: ٣٤] الآية، منسوخ بقوله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة: ١٠٣] (¬١).
وإنما هو بيان لما يسمى كنزًا، وأنَّ المال إذا أديت زكاته لا يسمى كنزًا.
والأمثلة كثيرة توضح لك أنَّ مقصود المتقدمين بإطلاق لفظ النسخ بيان ما في تلقي الأحكام من مجرد ما ظاهره إشكال وإيهام لمعنى غير