[النساء: ١١]؛ حيث إنَّ الميراث لا يمنع من الوصية للأجانب (¬١).
أما الآية الأخرى فقد اعترض عليها أيضًا، وهى آية الإمساك فى البيوت، والقول بأنَّ النسخ وقع بخبر الرجم بقوله: «خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا، البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام، والثيب بالثيب الرجم» (¬٢).
فالسبيل مذكور فيها، والأمر فيها مغيا إلى حين جعل السبيل، فلما جاء وقته بينه النبي ﷺ؛ ولهذا قال: «قد جعل الله لهن سبيلًا»، فأضاف جعل السبيل إلى الله تعالى لا إلى نفسه، ولو سلمنا أنَّ إمساكهن في البيوت منسوخ؛ لكان إضافة نسخه إلى قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢]، ولآية الرجم التي نسخ لفظها دون حكمها أولى (¬٣).
ثانيًا: أنَّ حكم الرجم مبني على قوله تعالي: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: