* المسلك الثالث: فإن لم يعلم التاريخ عمل بالراجح إن كان هناك مرجح:
مثال: قوله ﷺ: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَليَتَوَضَّأ» (¬١)، وسئل عن الرجل يمس ذكره عليه الوضوء قال: «إنَّمَا هُوَ بَضعَةٌ منكَ» (¬٢).
فحديث: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَليَتَوَضَّأ» هذا يأمر بالوضوء، وحديث: «إنَّمَا هُوَ بَضعَةٌ منكَ» لا يأمر بالوضوء، فأول مرحلة هي محاولة الجمع، كمن قال: معنى الحديث الأول أن من مس ذكره بشهوة عليه الوضوء، والثاني يعني أن من مسه بدون شهوة لا وضوء عليه.
ونازع البعض وقالوا: لا دليل على هذا القيد.
فانتقلوا إلى مرحلة الناسخ والمنسوخ، فقال بعضهم: إن حديث «من مس ذكره فليتوضأ» متأخر، فهو ناسخ. وقال بعضهم: إن التاريخ غير معلوم.