أدلة هذا المذهب:
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ [النساء: ٦٥].
وجه الدلالة: أن الله - تعالى - قد أمرنا - هنا - باتباع حكم الرسول ﷺ، فلو جاز عليه الخطأ في حكمه لكنا قد أمرنا باتباع الخطأ، والشارع لا يمكن أن يأمر بذلك.
وجوابه:
هذا منقوض بأن الله - تعالى - قد أمر العامي باتباع قول المجتهد والمفتي مع جواز خطئه، فلو كان ما ذكروه صحيحًا للزم من ذلك: أن الله تعالى أمر باتباع الخطأ، وهذا لا يقوله أحد.
الدليل الثاني: أن المقصود من البعثة وإظهار المعجزة: اتباع الرسول ﷺ في الأحكام الشرعية؛ إقامة لمصالح الخلق، فلو جاز الخطأ على النبي ﷺ في حكمه.: للزم من ذلك التردد في قوله، والشك في حكمه، وذلك مما يخل بمقصود البعثة، وهذا محال.
وجوابه:
أن المقصود من البعثة إنما هو تبليغه عن الله - تعالى -: أوامره،