١) تأتي عاطفة فتفيد اشتراك المتعاطفين في الحكم، مثال: أتى محمدٌ وعلىٌّ، فهنا اشترك المتعاطفان في الحكم وهو الإتيان.
٢) ومن أحكامها أنها لا تقتضي الترتيب ولا تنافيه إلا بدليل، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ [الانفطار: ١٣، ١٤]، فالواو لا تقتضي الترتيب ولا تنافيه إلا بدليل، فاقتضاؤها الترتيب مثل قوله ﷺ: «خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم» (¬١)، ففى قوله ﵊: «والثيب بالثيب جلد مائة والرجم»، الواو تفيد الترتيب؛ لأنه لابد من الجلد قبل الرجم، وإلا فلا فائدة من الجلد بعد الموت.
وقول النبي ﷺ: «بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة … الحديث» (¬٢)، فالواو هنا تقتضى الترتيب بدليل خارج، فلا بد من الشهادة قبل العمل.
وكذلك في نحو قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ