قواعد إبراهيم، مع رغبته في ذلك، وكونه هو الأكمل (¬١) بلا خلاف، وذلك مراعاةً لنفوس الناس وخشية حدوث ضرر على دينهم بسبب ذلك، ومراعاة لهذا المقصد العظيم.
قال ابن الملقن: وقوله: «لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت»: يريد أنهم لقرب عهدهم بالجاهلية فربما أنكرت نفوسهم خراب الكعبة، ونفرت قلوبهم، فيوسوس لهم الشيطان ما يقيض شيئًا في دينهم، وهو كان يريد ائتلافهم وتثبيتهم على الإسلام، وقد بوب عليه البخاري باب: من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس فيقعوا في أشد منه (¬٢).
٢ - لما أراد المسلمون قتل عبد الله بن أبي بن سلول، قال لهم النبي ﷺ: «دعه، لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه» (¬٣).
المقصد المراعى: نشر الدين، وعدم الصد عنه، ووأد الخلاف، والحفاظ على جماعة المسلمين.