الخلق خمسةٌ: وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم، فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحةٌ، وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدةٌ، ودفعها مصلحةٌ (¬١).
بل ذهب الشاطبي ﵀ أن هذا مما اتفقت عليه كل الشرائع، فقال: فقد اتفقت الأمة -بل سائر الملل- على أن الشريعة وضعت للمحافظة على الضروريات الخمس -وهي: الدين، والنفس، والنسل، والمال، والعقل- وعلمها عند الأمة كالضروري (¬٢).
وقال الغزالي: وتحريم تفويت هذه الأصول الخمسة والزجر عنها يستحيل أن لا تشتمل عليه ملةٌ من الملل، وشريعةٌ من الشرائع التي أريد بها إصلاح الخلق (¬٣).
قال في المراقي:
فحفظها حتم على الإنسان … في كل شرعة من الأديان (¬٤)
وقال الجزائري (¬٥):
قد أجمع الأنبيا والرسل قاطبة … على الديانة بالتوحيد في الملل