الإسلام على كسب الأموال باعتبارها قوام الحياة الإنسانية، واعتبر السعي لكسب المال -إذا توفرت النية الصالحة وكان من الطرق المباحة- ضربًا من ضروب العبادة، وطريقًا للتقرب إلى الله، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (١٥)﴾ [الملك: ١٥]، وقال تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ١٠].
٢ - رفع منزلة العمل وأعلى من قدر العمال، قال رسول الله ﷺ: «ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده» (¬١).
٣ - أوجب الوفاء بحقوق العمال المادية والمعنوية، يقول ﷺ: فيما يرويه عن ربه «ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًّا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعط أجره» (¬٢).
٤ - أباح وأقر الإسلام أنواعًا من العقود، كالبيع والإجارة والرهن والشركة وغيرها، وحرم اكتساب المال بالوسائل غير المشروعة والتي تضر بالآخرين، ومنها الربا؛ لما له من آثار تخل بالتوازن الاجتماعي،