العلم ويترك، وإلا لتركنا باب القياس، والاجتهاد أيضًا، وغيره بنفس العلة، فسوء استعمال الناس للمقاصد «خاصة في هذا العصر»، ولي أعناق النصوص بحجة مراعاة المقاصد، لا ينبغي أن يكون سببًا في عزوف الناس عن المقاصد ودراستها، فالتطبيق الخاطئ للوسيلة لا يجوز إلغاءها، وإنما يقتضي تصويبها لتؤتي ثمارها.
• بعض الأمثلة على سوء استعمال الناس للمقاصد:
ومن ذلك قولهم: المسلم اليوم لم يعد يستسيغ الكثير من الأحكام الشرعية، كتعدد الزوجات، والجلد، والرجم، أو كما في عدة المرأة المطلقة بأن تعتد ثلاثة قروء، والأرملة تتربص أربعة أشهر وعشرًا، والمقصد الأساسي من هذا الاحتياط إنما هو التثبت من حصول الحمل من عدمه، والحال أن وسائل الكشف تمكننا من معرفة ذلك يقينًا، خلال نصف أقصر العدتين، ولذلك ارتفعت عديد من الأصوات تنادي بضرورة الاجتهاد في الأحكام النصية نفسها (¬١).