يَصْنَعُونَ (٦٣)﴾ [المائدة: ٦٣]، وما صنعوه هو عدم النهى عن قول الإثم وأكل السحت، فترك النهي سماه الله تعالى صنعًا وعملًا فقال سبحانه: ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (٦٣)﴾، وهو المراد هنا.
بأفعال المكلفين: أخرج الأحكام العقائدية؛ لأن المعرف إنما هو الحكم الشرعي العملي، وليس المعرف مطلق الحكم الشرعي، وأخرج الخطابات الواردة من الله التي لا تتعلق بفعل المكلف، وهي:
١ - الخطاب المتعلق بذاته سبحانه، كقوله تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [آل عمران: ١٨].
٢ - الخطاب المتعلق بصفته سبحانه، كقوله: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥].
٣ - الخطاب المتعلق بفعله سبحانه، كقوله: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الرعد: ١٦].
٤ - الخطاب المتعلق بالجمادات، كقوله: ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ﴾ [الكهف: ٤٧].
٥ - الخطاب المتعلق بالحيوانات، كقوله: ﴿يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ﴾ [سبأ: ١٠].