فالشرائع جاءت بمحارات (¬١) العقول لا محالاتها، وفرق بين ما لا تدرك العقول حسنه، وبين ما تشهد بقبحه، فالأول مما يأتي به الرسل دون الثاني (¬٢).
الأصل السابع: أن العقل لا مدخل له في إثبات الأحكام الشرعية، ولا في تعلق المدح والذم بالأفعال عاجلًا أو تعلق الثواب والعقاب بها آجلًا، وإنما طريق ذلك السمع المجرد (¬٣).
* رابعًا: تفصيل مذهب أهل السنة:
يمكن إيضاح مذهب أهل السنة في هذه المسألة وأدلتهم عليه في ثلاث نقاط (¬٤):
١ - أن الحسن والقبح صفات ثابتة للأفعال، وهذا الثبوت قد يكون بطريق العقل، وقد يكون بطريق الفطرة، وقد يكون بطريق الشرع، فالعقل والفطرة يحسنان ويقبحان، ولا يمكن أن يأتي الشرع على