Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul Masa'il wal Qawa'id fi 'Ilmil Ushul wal Maqashid · Pengarang: عبد الفتاح مصيلحي

Baca Juz 1, halaman 225

  1. الأحكام الشرعية
  2. الفصل الثاني الحاكم
  3. خامسا: مذهب أهل السنة وسط بين الطرفين

غير موضع، ونزه نفسه عن الفحشاء، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ﴾ [الأعراف: ٢٨]، ونزه نفسه عن التسوية بين الخير والشر، فقال تعالى: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (٣٥)﴾ [القلم: ٣٥]، وقال: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (٢٨)﴾ [ص: ٢٨].

والمحذور الثالث: أنهم جعلوا انتفاء العذاب قبل بعثه الرسل دليلًا على انتفاء التحسين والتقبيح العقليين واستواء الأفعال في أنفسها، ومعلوم أنه لا يلزم من إثبات التحسين والتقبيح العقليين إثبات الثواب والعقاب؛ لأن الثواب والعقاب من الأمور التي لا تثبت إلا بالسمع المجرد.

أما أهل السنة فقد توسطوا بين الطرفين ولم يرتكبوا شيئًا من المحاذير التي وقع فيها الفريقان، فإنهم: أثبتوا ما أثبته الله لنفسه من الحكمة والتعليل، ونزهوا الله ﷾ عن أن يأمر بالقبائح والنقائص لكمال حكمته وعلمه وعدله، ولذلك لا يمكن أن يجيء الشرع عندهم بما يخالف العقل والفطرة، وإن جاء بما يعجز العقل عن فهمه وإدراكه، ولذلك أيضًا أثبت أهل السنة تحسين العقل وتقبيحه، لكن لا يترتب عندهم على ذلك مدح ولا ذم، ولا ثواب ولا عقاب؛ لأن ترتيب ذلك مما لا يثبت بالعقل، وإنما يستقل السمع المجرد في إثباته.

Rujukan halaman ini: جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد، ج 1، ص 225 (SanadKitab #30090, hlm. urut 219)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.