أحب أن أكتوي» (¬١)، فهذا إذنٌ لهم في التداوي بالثلاث المذكورات، مع كراهة الكي.
ومن ذلك حديث عبد الله بن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ نهى يوم خيبر عن أكل الثوم (¬٢)، وهذا النهي ليس للتحريم بأدلةٍ عديدةٍ منها:
حديث أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أتي بطعامٍ أكل منه وبعث بفضله إليَّ، وإنه بعث إليَّ يومًا بفضلةٍ لم يأكل منها؛ لأن فيها ثومًا، فسألته: أحرامٌ هو؟ قال: «لا، ولكني أكرهه من أجل ريحه» (¬٣) قال: فإني أكره ما كرهت، وفي روايةٍ: وكان النبي ﷺ يؤتى، والمقصود أنه كان يأتيه الملك.
١ - التروك النبوية التي قصد بها التشريع لا التي جرت بمقتضى الطبع البشري، وهذا يقابل ما يفيده الفعل النبوي من الاستحباب، فكذلك يفيد الترك الكراهة (¬٤)، وذلك كتركه للأذان في صلاة العيدين مع أمره بالأذان في شبيهها كالجمعة.