• مسألة: هل هناك تلازم بين الصحة والثواب؟
الجواب: لا تلازم بينهما، ولكن إذا كان الشيء صحيحًا تبرأ به الذمة.
فالصحيح من العبادات ما برئت به الذمة وسقط به الطلب.
وقد يكون العمل صحيحًا غير مقبول: مثال: قال النبي ﷺ: «العبد الآبق لا تقبل له صلاة» (¬١)، أو قوله ﵊: «من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة» (¬٢).
فمعنى أن تكون العبادة مقبولة أي تبرأ بها الذمة، ويثاب فاعلها عليها، ونفي القبول ينفي إبراء الذمة وينفي الثواب، ولا يخرج شيء من ذلك إلا بدليل.
وهنا قوله ﵊: «العبد الآبق لا تقبل صلاته»، فالأصل أن معنى «لا تقبل» أي لم تبرأ بها ذمته، ولا ثواب عليها، لكن المراد هنا نفي الأجر دون إبراء الذمة، قال ابن الصلاح: فصلاة العبد الآبق صحيحة غير مقبولة، فيظهر أثر عدم القبول في عدم الثواب، ويظهر أثر