القسم الرابع: رخصة خلاف الأولى، أي: أن ترك الأخذ بالرخصة أولى وأفضل من فعلها، ومن أمثلة ذلك:
١ - الإفطار في رمضان للمسافر الذي لا يشق عليه الصيام ولا يتضرر به، وقلنا: إنه رخصة خلاف الأولى؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾، ولما روي عن أنس، وعثمان بن أبي العاص الثقفي ﵄ أنهما قالا: «الصوم في السفر أفضل لمن قدر عليه» (¬١).
٢ - التلفظ بكلمة الكفر لمن أكره عليه قد سبق أن ذلك خلاف الأولى؛ لأن الأولى والأفضل عدم التلفظ بكلمة الكفر (¬٢).
• مسألة: أيهما أفضل الرخصة أو العزيمة؟
لقد اختلف العلماء في ذلك على مذهبين:
المذهب الأول: أن الأفضل الأخذ بالعزيمة وترجيحها.
أدلة أصحاب هذا المذهب:
الدليل الأول: أن العزيمة هي الأصل المقطوع به، الذي لا يختلف