المطلب السادس:
دلالة القرآن على الأحكام.
* أولًا: من حيث القطعي والظني:
لا شك أن القرآن كله بقراءاته المتواترة قطعي الثبوت لوصوله إلينا بطريق التواتر المفيد للعلم اليقيني بصحة المنقول، وذلك مصداقًا لقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)﴾ [الحجر: ٩]، إلا أن دلالته على الأحكام قد تكون قطعية، وقد تكون ظنية.
أولًا: تكون الدلالة قطعية إذا كان اللفظ لا يحتمل إلا معنى واحدًا فقط، أو يحتمل تأويلًا لكن وقع الإجماع على معنى من المعاني.
فالأول: كقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ