أحوال السنة مع القرآن في البيان:
قال الإمام الشافعي ﵀: وسنن رسول الله مع كتاب الله وجهان:
أحدهما: نص كتاب فاتبعه رسول الله كما أنزل الله.
والآخر: جملة بين رسول الله فيه عن الله معنى ما أراد بالجملة، وأوضح كيف فرضها عامًّا أو خاصًّا، وكيف أراد أن يأتي به العباد.
وكلاهما اتبع فيه كتاب الله.
قال: فلم أعلم من أهل العلم مخالفًا في أن سنن النبي ﷺ من ثلاثة وجوه: فاجتمعوا منها على وجهين، والوجهان يجتمعان ويتفرعان:
أحدهما: ما أنزل الله فيه نص كتاب، فبين رسول الله مثل ما نص الكتاب.
والآخر: ما أنزل الله فيه جملة كتاب، فبين عن الله معنى ما أراد.
وهذان الوجهان اللذان لم يختلفوا فيهما.
والوجه الثالث: ما سن رسول الله فيما ليس فيه نص كتاب.