بالضرورة بأن كان الإجماع عن مستند ظني، فقد اختلف العلماء في إمكانه على مذهبين:
المذهب الأول: أن الإجماع ممكن، أي: إجماع المجتهدين من أُمَّة محمد ﷺ في عصر من العصور ممكن عادة.
وهو مذهب جمهور العلماء.
وهو الصحيح؛ للأدلة التالية:
الدليل الأول: الوقوع، حيث إن الإجماع وقع فعلًا، ولا أدل على الإمكان من الوقوع، وأمثلة وقوع الإجماع كثيرة، ومنها:
١ - الاجماع على حرمة شحم الخنزير كلحمه.
٢ - الإجماع على حجب ابن الابن بالابن.
٣ - الإجماع على تقديم الدَّين على الوصية.
٤ - الإجماع على أنه لا زكاة في أعيان الشجر.
٥ - الإجماع على أن الواجب في الغسل والمسح في الوضوء هو الفعل مرة واحدة.
٦ - الإجماع على أن الماء إذا تغير أحد أوصافه الثلاثة: لونه، أو طعمه، أو ريحه بنجاسة لا يجوز الوضوء منه.