ثم قال الجويني: وما صوره القاضي من إحضار جميع العلماء ليس منكرًا، فقد تكون أطراف المماليك في حق الملك العظيم كأنها بمرأى منه ومسمع، فلا يبعد ما قاله على ما صوره (¬١).
ولعل من أبرز الأمثلة التي تدل على إمكانية حدوث الإجماع في هذا الزمان والاطلاع عليه ونقله: اتفاق مجتهدي العصر على أحكام بعض النوازل، وانتشار ذلك، وعدم وجود مخالف، كاتفاقهم على تحريم المخدرات، والاستنساخ البشري، وأن النقود الورقية تأخذ أحكام الذهب والفضة، وغيرها (¬٢).
* أدلة حجية الإجماع:
الدليل الأول: قوله تعالى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣].
وجه الاستدلال:
قال الإمام الجصاص: هذه الآية دالة على حجية الإجماع من وجهين:
أحدهما: قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: