يعقد بها بيعة، ويحكى عن أبي حنيفة أن قول الخلفاء الراشدين عنده حجة.
الثالثة: إذا تعارض في المسألة دليلان كحديثين أو قياسين، فهل يرجح أحدهما بعمل أهل المدينة؟ وهذا موضع خلاف:
فذهب مالك والشافعي على أنه مرجح، وذهب أبو حنيفة إلى المنع، وعند الحنابلة قولان.
الرابعة: النقل المتأخر بالمدينة، والجمهور على أنه ليس بحجة شرعية، وبه قال الأئمة الثلاثة، وهو قول المحققين من أصحاب مالك، كما ذكره القاضي عبد الوهاب في «الملخص»، فقال: إن هذا ليس إجماعًا، ولا حجة عند المحققين، وإنما يجعله حجة بعض أهل المغرب من أصحابه، وليس هؤلاء من أئمة النظر والدليل، وإنما هم أهل تقليد (¬١).
وقد نبه الإمام الإبياري على مسألة حسنة، وهي أنا إذا قلنا: إن إجماعهم حجة «أي مذهب مالك في المشهور عنه»، فلا ينزل منزلة إجماع الأمة، حتى يفسق المخالف، وينقض قضاؤه، ولكنه يقول: هو حجة على معنى أن المستند إليه مستند إلى مأخذ من مآخذ الشريعة،