لحمه، فإذا لم يحسن من العاقل أكل لحوم الناس لم يحسن منه قرض عرضهم بالطريق الأولى؛ لأن ذلك آلَمُ (¬١).
٥ - قوله تعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (٥٤)﴾ [النساء: ٥٤].
قال تاج الدين السبكي في هذه الآية: فيها دلالة على أنَّ القياس حجة؛ وذلك من قوله: ﴿فَقَدْ آتَيْنَا﴾ [النساء: ٥٤] إلى آخره؛ لأنه تعالى سفَّهَ نظرهم وقبَّحَ صنعهم بالنظر إلى أن لا بدع فيما آتى نبيه من فضله؛ لأنه تعالى قد أتى آل إبراهيم ﵇، فقاس فرعًا على أصل بعلة جامعة، وهي فضله ﷾ (¬٢).
٦ - قوله تعالى: ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ (٤٣)﴾ [القمر: ٤٣]، فهذا محض تعدية الحكم إلى من عدا المذكورين بعموم العلة، وإلا فلو لم يكن حكم الشيء حكم مثله لما لزمت التعدية، ولا تمت الحجة (¬٣).