على دين الآدمي تنبيهًا على وجه الدليل (¬١).
٣ - حديث عمر بن الخطاب ﵁ قال: هششت يومًا، فقبلت وأنا صائم، فأتيت رسول الله ﷺ، فقلت: صنعت اليوم أمرًا عظيمًا قبلت وأنا صائم، فقال رسول الله ﷺ: «أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم؟ فقلت: لا بأس بذلك. فقال ﷺ: «ففيم» (¬٢).
فلقد قاس النبي ﷺ القبلة على المضمضة في عدم إفساد الصوم، والمعنى أنَّ المضمضة مقدمة للشرب، وقد علمتم أنها لا تفطر، وكذا القبلة مقدمة للجماع فلا تفطر.
قال ابن حجر في الفتح نقلًا عن المازني: ومن بديع ما روي في ذلك قوله ﷺ للسائل: «أرأيت لو تمضمضت»، فأشار إلى فقه بديع، وذلك أنَّ المضمضة لا تنقض الصوم، وهي أول الشرب ومفتاحه، كما أنَّ القبلة من دواعي الجماع ومفتاحه، والشرب يفسد الصوم كما يفسده الجماع، وكما ثبت عندهم أنَّ أوائل الشرب لا يفسد الصيام، فكذلك