غير متناهية، فلا يمكن أن تكون النصوص المتناهية هي وحدها المصدر التشريعي لما لا يتناهى، فشُرِع القياس على النصوص لمسايرة الوقائع المتجددة.
* أدلة منكري القياس:
استدل من أنكر القياس بجملة أدلة، منها:
١ - في ذم القول على الله بغير علم، والأمر بالتمسك بالكتاب والسنة، كقوله تعالى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ [الأعراف: ٣]، وكقوله تعالى في آيات المحرمات: ﴿وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (١٦٩)﴾ [البقرة: ١٦٩]، وكقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦]، وقوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٠٥]، وقوله: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩].
فهذه الآيات وأمثالها تدل على أنَّ الرسول ﷺ ما كان يحكم إلا بالوحي، والنص، فوجب أن يكون حال الأمة كذلك؛ لقوله تعالى: ﴿وَاتَّبِعُوهُ﴾ [الأعراف: ١٥٨]، وإذا كان كذلك وجب أن يكون العمل بالقياس حرامًا.
والجواب عن ذلك: أنه لما قامت الدلالة على أنَّ القياس حجة؛