عطاء: يفترون.
وهم أيضًا قابلوا النص الواضح بحل الذبائح، وتحريم الميتة بالظن الكاذب المبني على الهوى، حيث قالوا للمسلمين: أتأكلون ما قتلتم، ولا تأكلون ما قتل ربكم. فنزلت هذه الآية (¬١).
وأما إذا كان الاعتقاد الراجح مستندًا إلى أمارة؛ فهو معمول به ومعتبر، كما في خرص النخيل، كأخذ الصدقة منه، فقد خرص رسول الله ﷺ، وخرص أصحابه، والأحاديث في ذلك مشهورة (¬٢).
قال الرازي: والجواب: لا نسلم أنَّ العمل بالقياس اتباع الظن، فإنَّ الدليل القاطع لما دل على العمل بالقياس كان الحكم المستفاد من القياس معلومًا لا مظنونًا، وهذا الكلام له غور وفيه بحث (¬٣).
٣ - استدلوا بآيات إكمال الدين، واشتماله على كل شيء، كقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣]، وقوله: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨]، وقوله: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩]، وقوله: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا﴾ [الإسراء: ١٢].